Sorting by

×

برامج العافية في بيئة العمل الأردنية: هل نحن على الطريق الصحيح؟

في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها الأردن، بدأت العديد من المؤسسات تدرك أهمية الاستثمار في عافية الموظف كجزء أساسي من نجاح العمل واستدامته
لكن ما تزال برامج العافية في بيئة العمل الأردنية في مرحلة “التجربة”، ولم تصل بعد إلى مرحلة المنظومة المتكاملة التي تُحدث أثرًا حقيقيًا على الأداء والرضا الوظيفي

في هذا المقال، نطرح السؤال
ما الذي يجعل برامج العافية تنجح فعليًا في المؤسسات الأردنية؟
وما التحديات التي تعيق هذا النجاح؟

الواقع الحالي في الأردني
عدد محدود من الشركات الكبرى (خاصة في قطاعات
الاتصالات، البنوك، والمنظمات الدولية) بدأ بتطبيق برامج عافية بشكل منظم

معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة تفتقر إلى برامج عافية فعلية أو تعتبرها رفاهية لا ضرورة

الصحة النفسية ما تزال من المواضيع “الحساسة”، ويغيب عنها الدعم المؤسسي الجاد


معايير نجاح برامج العافية في السياق الأردني

الملاءمة الثقافية والدينية

مراعاة مواعيد الصلاة

الخصوصية بين الجنسين في ادارة البرامح المختلفة

برامج تراعي شهر رمضان (مثل جلسات بعد الإفطار أو تخفيف ضغط العمل)

محتوى وحملات وتحدبات وكوتشنج تتوافق مع عادات المجتمع الأردني

دعم القيادة والإدارة العليا

في الأردن، ثقافة العمل ما زالت هرمية… ما يعني أن القادة يصنعون التوجه

التزام الإدارة بتبني العافية يُظهر الجدية ويزيد التفاعل

تدريب القيادات

تدريبهم على مفاهيم الصحة النفسية، إدارة الضغوط، الذكاء العاطفي، وتوازن الحياة والعمل يجعلهم داعمين حقيقيين لعافية فرقهم.

المدير الواعي هو خط الدفاع الأول ضد الإرهاق والانفصال الوظيفي

:تدريب رواد العافية (Wellness Champions)

هم موظفون من مختلف الأقسام يُختارون ليكونوا “سفراء العافية” داخل بيئة العمل

:يتم تدريبهم على

التوعية بمبادئ العافيةالتشجيع على المشاركة في الأنشطة

المساهمة في نشر ثقافة التقدير والرعاية بين الزملاء

وجود هؤلاء الأبطال في كل قسم يسهل التغيير من الداخل ويعزز الثقة والانخراط

وضوح الأهداف وقابليتها للقياس

يجب ألا تظل العافية مجرد مبادرة عامة.

في الأردن، نحتاج لربطها بمؤشرات عملية: كخفض التغيب، أو تحسين النتائج والاندماج والرضا الوظيفي

الاستدامة وليس الموسمية

كثير من المؤسسات تنظم “يوم صحي” مرة في السنة ثم تنتهي المبادرة

النجاح يتطلب خطة سنوية مستمرة، بجدول ثابت وتنوع في الطرح

المرونة وتنوع الأنشطة

بيئة العمل الأردنية متنوعة: موظفون مكتبيون، ميدانيون، إداريون، تقنيون

برامج العافية يجب أن تشمل خيارات تتناسب مع اختلاف الأعمار والاهتمامات
(رياضة، تغذية، دعم نفسي، نشاطات مجتمعية…)

إشراك الموظفين في التخطيط

الموظف الأردني يحتاج أن يشعر أن البرنامج مخصص له، لا مفروض عليه

استطلاع رأي بسيط أو مجموعات نقاش قبل إطلاق أي نشاط يساهم في نجاحه

الخصوصية والسرية

من أهم العوائق في الأردن تجاه الصحة النفسية هي الخوف من الوصمة

لذلك، يجب ضمان السرية الكاملة لأي جلسات أو معلومات صحية، مع خلق ثقافة تحترم التنوع والاحتياجات النفسية


:أمثلة من تطبيقات عافية بدأت تظهر في الأردن

تحديات أسبوعية بين الأقسام

ورش عمل خاصة في مجال العافية البدنية والعقلية والاجتماعية الروحية

استشارات غذائية وصحية داخل المكاتب

أيام عافية بالتعاون مع شركات متخصصة

جلسات كوتشنج فردية للمدراء والقيادات الشابة


خلاصة

نجاح برامج العافية في بيئة العمل الأردنية لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة… بل إلى نية واضحة، قيادة ملتزمة، وتخطيط ذكي

:لكي ننتقل من المبادرات العشوائية إلى ثقافة مؤسسية مستدامة، علينا

نُصمم البرامج بما يتناسب مع خصوصية المجتمع الأردني

نُدرب القادة ليكونوا داعمين لا مراقبين

نُشرك الموظفين ونعاملهم كشركاء لا متلقين ونقيس الأثر… لنُثبت أن العافية ليست كُلفة، بل استثمار

مواهب الحمصي

مدربة ومستشارة عافية مؤسسية

مديرة شركة اكتنس المتخصصة في العافية المؤسسية

Mawaheb Homsi

Leave a Reply

Spam-free subscription, we guarantee. This is just a friendly ping when new content is out.

← Back

Thank you for your response. ✨

Discover more from Welcome to our world

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading